صراعات النخب السياسية والعسكرية في الجزائر: الحزب، الجيش، الدولة 19

يحاول النظام الجزائري الدفاع عن نفسه، فيتهم أطرافا أجنبية، منظمات ودولا، بدعمها “للإرهاب”. ويقصد عادة من خلال اتهامه هذا الدول التالية: إيران والسودان والمغرب من الدول العربية وأنجلترا وألمانيا وبعض الدول الأخرى وفي بعض الأحيان يضيف الولايات المتحدة الأمريكية، من الدول الأجنبية.
لنحلل هذا الاتهام حتى ندرك مدى حقيقته وتأثيره على الأحداث.

أولا: بعض البلدان العربية والإسلامية

إيران: ليس صعبا إدراك تعاطف الدولة الإيرانية ودعمها المعنوي الدائم والمادي في كثير من الأحيان للعديد من الحركات الإسلامية في الوطن العربي أو في العالم الإسلامي. غير انه يجب الإقرار أن إيران لم تصنع هذه الحركات ولم تكن سببا أساسيا ولا مباشرا في ظهورها، فهي نشأت منذ آواخر الثلاثينات في مصر وانتشرت في بقية أنحاء الوطن العربي ببطء تارة وبسرعة تارة أخرى. كما يجب الإقرار أن الدولة الإيرانية الشيعية لا تقدر أن تتبنى كليا الحركات السنية العربية. فالاختلاف العقائدي قد يختفي لبعض الوقت، لكنه سرعان ما يطفو مجددا على السطح وبقوة كلما اقترب موعد الاستيلاء أو الأمل في الاستيلاء على السلطة. تبرهن الحرب الأهلية الطاحنة في أفغانستان على هذا الرأي. إن إيران لن تقف في نهاية الأمر إلا مع الحركات الشيعية المرتبطة بها عضويا ك”حزب الله”…والأكثر من ذلك، نرصد حاليا تراجعا كبيرا في مفهوم تصدير الثورة منذ وصول الرئيس محمد خاتمي إلى رئاسة الدولة. إن “إيران الثورة” تحولت منذ فترة من الزمن، بدأت مع الرئيس السابق رفسانجاني، إلى “إيران الدولة” المهتمة بأخذ موقع لها في الساحة الدولية من خلال التأثير السياسي الاقتصادي وليس عبر تصدير العنف. ويمكن أيضا إضافة عائق اللغة وصعوبة التواصل الثقافي بين “العرب” و”الفرس”. وأخيرا، يواجهنا بعد المسافة الجغرافية الكبيرة بين إيران والجزائر، مما يجعل أي تدخل مباشر مسألة مستحيلة خاصة في مستواها التقني.

السودان: كان السودان في بداية وصول عمر البشير وحسن الترابي إلى هرم السلطة عن طريق انقلاب عسكري متحمسا كثيرا لنشر تجربته في باقي بلدان الوطن العربي. وكان حسن الترابي يرغب في لعب دور قيادي من أجل تأسيس “أممية إسلامية”. هدف إلى انتزاع الزعامة من حركة الإخوان المسلمين التقليدية التي سبق أن أبعدته من صفوفها لطموحه الجارف في القيادة. لكن حينما أراد النظام الجديد ترسيخ أركانه في السودان وفي الساحة الدولية وجدت الدولة نفسها تتراجع تدريجيا عن دعم الحركات الإسلامية في المنطقة. وطغت مصلحة الدولة على مصلحة الثورة وانتصرت رؤية عمر البشير العقلانية على وجهة نظر حسن الترابي الحالمة. كما يجب التنبيه إلى أن السودان بلد فقير ذو إمكانات محدودة، ويعاني من حرب استنزاف دامية في الجنوب ويحتاج إلى مساعدات خارجية، فلا يمكنه تقديم دعم حقيقي للحركات الإسلامية لا في الجزائر ولا في بقية أرجاء الوطن العربي. إضافة إلى بعده الجغرافي عن الجزائر…كل هذه العوامل تجعل من أي دعم يريد تقديمه إلى الحركة الإسلامية المسلحة في الجزائر دعما محدودا بإرادته أو بدونها.

المغرب: يعد المغرب أكبر إشكال يواجه الجزائر تاريخيا في مجال علاقاتها الخارجية الدبلوماسية والعسكرية. فالعلاقة بين هذين البلدين متوترة منذ أيام الثورة إلى اليوم. لقد سبق أن اشتبكا عسكريا في أكثر من مناسبة وفي أكثر من معركة صغيرة. أشهرها حرب الصحراء سنة 1963 ثم معركة “إمقالة 1” ومعركة “إمقالة2”. يعتقد المغرب أن أية عملية عسكرية تقوم بها جبهة البوليزاريو ضده هي في نهاية الأمر عملية عسكرية جزائرية نظمتها دوائر الأمن العسكري الجزائري…ولم ينس أبدا أن الجمهورية الصحراوية الديموقراطية هي عمل من صنيع الرئيس الراحل هواري بومدين…وربما كان يعتقد أو اعتقد أن الفرصة أصبحت سانحة له للانتقام من عدوه التاريخي.
لنعرض أولا وجهة النظر الجزائرية.
لم تعرض الجزائر رسميا وبوضوح أن المغرب يقف وراء العمليات المسلحة التي تقوم بها الجماعات الإسلامية. لكنها أشارت أكثر من مرة، من خلال اتهامات صريحة لكنها غير رسمية، لدور المغرب في ما يحدث على ترابها من عنف أصولي.
إن أحد أهم هذه الاتهامات جاء على لسان صحيفة “الوطن” الجزائرية والناطقة باللغة الفرنسية حينما نشرت في صفحتها الأولى وبالبنط الكبير مقالا تحت عنوان “حقائق جديدة يكشفها خالد نزار حول تسليم المغرب للعيايدة” ، وبخط أكبر نقرأ “مساومة ملك” . يقول خالد نزار في مقاله هذا “…يجب على الجزائريين ان يعرفوا أنه في سنة 1992، تمكنت أجهزة الاستخبارات الجزائرية من تحديد دقيق لمقر إقامة قائد الجماعة الإسلامية المسلحة، في ذلك الوقت، المدعو عبد الحق لعيادة في فندق بمدينة وجدة (المغربية الواقعة عل الحدود مع الجزائر). وتمكنت نفس الأجهزة من تحديد أماكن خزنت فيها أسلحة من نوع الرشاش الإسرائلي عوزي وكذلك ذخائر ومتفجرات وشبكة كبيرة من الناشطين الجزائريين والمغاربة والتونسيين. عندما علمت بهذه الوقائع قمت مع زملائي باختيار أسلوب الاتصال بنظرائنا المغاربة. ذلك أننا اعتقدنا بأن القضية تتعلق بمشكلة أمنية خطيرة تمس بلدينا. وهكذا أرسلنا مسؤولا أمنيا حمل معه ما حصلنا عليه من معلومات (عناوين، صور وأشياء أخرى). وفي البداية استقبل المغاربة معلوماتنا باحتراز شديد. ولكن بعد كثير من الشرح والتثبت، تأكدوا منها…لكني فوجئت من وزير الداخلية المغربي يقول لي أن السلطة العليا في المغرب ترغب بشدة في لقائي. وبعد تفكير ونقاش مع رفاقي توصلنا إلى ضرورة تلبية الدعوة لاستلام أمير الجماعة الإسلامية المسلحة، رغم ما يمكن أن تخفيه هذه الدعوة/اللقاء من حسابات أخرى. إن ذهابي يجب أن يتم حتى ولو أراد المغاربة التفاوض على تسليم أمير الجماعة. قررت إذن السفر إلى الرباط. تواصلت المحادثات لمدة ساعتين. ولم أفاجأ أبدا حينما حدثتني السلطة المعنية عن قضية الصحراء الغربية. وشرحوا لي أن الأمن “مسألة شاملة” و”أن القضيتين مرتبطتان كلية”. وبعد كثير من الشرح ورفضي ربط القضيتين، أجابني بدون أي إقناع، أنه علي التوجه إلى وزير الداخلية ودراسة مسألة تسليم لعيايدة . وبعد حواري مع هذا الوزير (الداخلية)، عدت في اليوم نفسه إلى الجزائر. وكان ضروريا أن يزور المغرب مسؤولو أمن عدة مرات حتى تمكنا أخيرا وبعد ثلاثة أشهر من استلام لعيايدة. بعد أن قام المغاربة باعتصاره إلى الحد الأقصى من أجل مصالحهم. وفي أثناء هذه الشهور الثلاثة لم تصلنا منهم أية معلومة، في حين كان الإرهابيون يتمتعون بحرية الحركة وتنظيم الصفوف. في نفس الوقت كان رجال الثقافة والعلم والصحافيين الجزائريين الآخرين يسقطون. كل هذا بسبب غياب معلومات كان من الممكن أن يعطيها لنا هذا الإرهابي الهام فنتمكن مبكرا من محاصرة شبكته”.
وفي نفس العدد من صحيفة “الوطن” يعلق المحرر ويقول: “كشف أمير الجماعة الإسلامية (لعيايدة) أثناء محاكمته في شهر حزيران/يونية 1994 في الجزائر أن أجهزة الأمن المغربية عرضت عليه بناء قاعدة خلفية لتنظيمه في مدينة وجدة…إمكانية أن يعالج إرهابيو تنظيمه في المستشفيات المغربية وخاصة توفير الأموال والذخائر. إن هذه الاعترافات تؤكد أن المغرب اعتقد أنه يمتلك وسائل فعالة من خلال تواجد لعيايدة على أرضه حتى يتمكن ليس فقط من رعاية الإرهاب في الجزائر، ولكن أيضا من التأثير على موقف الجزائر المتعلق بقضية الصحراء”.
وفي شهر أبريل/نيسان 1998 أوردت الصحف الجزائرية، خاصة “الوطن”، “ليبيرتيه”، “الخبر”، مقالات وأخبارا من نوع جديد مفادها أن جماعات إسلامية مسلحة مغربية تقوم بعمليات عسكرية في منطقة وجدة.
إن مجموع هذه المقالات الصحفية يمثل مؤشرا هاما نستدل من خلاله على طبيعة العلاقات السياسية التي تربط بين البلدين. فالجزائر تعتقد أن المغرب يساعد الجماعات المسلحة في الجزائر من خلال تهريب الأسلحة عبر الحدود، وفي إطار شبكة ضخمة تمتد من أروبا وتمر عبر المملكة حتى تصل إلى الغرب الجزائري…ومنه إلى الوسط عبر سلسلة جبال الأطلسي. كما برزت تحليلات سياسية تقول أن التركيز الشديد للعمل المسلح في منطقة الغرب الجزائري هو نتيجة لهذا الدعم اللوجيستيكي الآتي من النظام المغربي …

في المقابل، تميز رد الفعل المغربي بنفيه الكلي لهذه الاتهامات غير المباشرة وغير الرسمية…واتهم بدوره الأمن العسكري الجزائري بتنفيذ عملية تفجير فندق مراكش ونسبها للإسلاميين. وأغلق منذ سنة 1995 حدوده المشتركة مع الجزائر وفرض تأشيرة الدخول لمواطنيها.
أمام هذه الاتهامات المتبادلة، يبدو واضحا أن المملكة المغربية استفادت من الأزمة الجزائرية، حيث خدم العنف القائم فيها مصالحها من حيث استخدام ورقة الجماعة الإسلامية كعامل ضغط على النظام الجزائري حتى يتخلى عن دعمه لجبهة البوليزاريو.

ثانيا: بعض البلدان الأروبية والولايات المتحدة الأمريكية

الولايات المتحدة الأمريكية: استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية الحركات الأصولية الدينية أثناء الحرب الباردة في مواجهة الاتحاد السوفياتي. وكانت الحركة الشيوعية العالمية والحركات الوطنية التقدمية تمثل العدو الأول للغرب. وراهنت أمريكا بشكل خاص على هذه الحركات الدينية لتساعدها على محاصرة المد التقدمي الذي شهده الوطن العربي والعالم الإسلامي في سنوات الستين والسبعين.
وقدمت إفغانستان ساحة مناسبة يكثف فيها هذا التعاون. درب الإفغان العرب على يد الاستخبارات الأمريكية لمقاومة الاحتلال السوفياتي. تشكلت في النهاية علاقات معقدة ومتشابكة بينها وبين هذه الحركات الإسلامية المسلحة.
لم تخف الولايات المتحدة الأمريكية في بداية الأزمة الجزائرية، أي السنوات الممتدة من 1991 إلى 1994 إمكانية قبولها أو حتى تشجيعها استلام الجبهة الإسلامية للإنقاذ الحكم في الجزائر. أما في الفترة اللاحقة التى امتدت إلى اليوم، فقد سجل الموقف الأمريكي تغيرا تدريجيا نحو تبني النظام القائم ودعمه بدل محاربته. تأثر هذا الموقف الجديد بمجموعة عوامل موضوعية أهمها: وصول الرئيس اليمين زروال إلى السلطة واكتسابه الشرعية العقلانية، أي الانتخابات العامة التي جرت سنة 1995. إضافة إلى تمكنه من تعبئة أنصار كثيرين بمن فيهم الإسلام السياسي المعتدل بقيادة محفوظ نحناح. يجب إضافة عامل آخر محدد في عملية التغير الأمريكي وهو البعد البراغماتي لسياستها. فقد رصدت أجهزتها استحالة أي انتصار عسكري للحركة الإسلامية المسلحة التي تشتتت وضعفت إلى حد التقاتل الداخلي. أصبحت الجبهة الإسلامية للإنقاذ عنصر خسارة في معادلتها فتخلت عنه نحو الاقتراب من النظام وتشجيع شق داخله بعدما اتضح مدى صلابته وإمكانيات الاستمرار لديه. انتقلت أمريكا من اتخاذ المواقف إلى الفعل فبادرت بالقيام بمجموعة إجراءات عملية هدفت إلى دعم النظام ومحاصرة خصمه. اعتقلت أنور هدام، أحد القياديين البارزين لجبهة الإنقاذ المقيمين على ترابها، ونسقت مع فرنسا والدول الأروبية من أجل محاصرة الظاهرة الأصولية بشكل عام. نتج التغير الأمريكي عن سياستها البراغماتية، لأنه في حقيقة الأمر تطور عكس تغير موازين القوى لصالح النظام الجزائري. انسجمت مع أسلوبها التاريخي في استخدام الآخرين وتوظيفهم والتخلي عنهم كلما انتهى الدور المرسوم لهم. تبقى الولايات المتحدة في خاتمة المطاف راضية عن ما يحدث في الجزائر. فهي تثأر من جزائر النضال العالم-ثالثي التي سبق أن أزعجتها في المحافل الدولية وحاربت مصالحها في المنطقة في أكثر من موقعة.

أنجلترا وفرنسا: تظل أكثر الأسئلة غموضا وإثارة، تلك الأسئلة المتعلقة بموقف بريطانيا من الحركات الإسلامية المتطرفة ليس في الجزائر فحسب، وإنما في كافة أرجاء الوطن العربي والعالم الإسلامي. إذ كثيرا ما اشتكت حكومات عربية وإسلامية من موقف بريطانيا المتسامح وبالتالي الداعم لنشاط الحركات الإسلامية على أرضها. لماذا تقف بريطانيا مثل هذه المواقف؟ ولماذا لا تتحرك أجهزتها الأمنية، مثل ما هو الحال مع نظيراتها الفرنسية، فتوقف، أو على الأقل، تحد من أنشطة هذه الحركات. تعتمد الإجابة البريطانية الرسمية على حجة أن القانون البريطاني يسمح بحرية النشاط السياسي للمعارضات الأجنبية…وأن بريطانيا أرض حريات تعبير وديموقراطية…تبدو هذ الإجابة غير مقنعة ويمكنها أن تخفي نوايا سياسية خفية. ففرنسا تعتبر نفسها أيضا بلد الحريات والديموقراطية الأول في العالم، لكنها تتخذ موقفا حازما تجاه الحركات الإسلامية. إننا لو أجرينا مقارنة سريعة بين بريطانيا وفرنسا تجاه الحركات الإسلامية، لتبين لنا أن الموقف الفرنسي كثيرا ما تحدده المسألة الثقافية في علاقاته الخارجية. حيث يرى في اللائكية، التى يعتقد فيها، أحد معايير علاقاته. على العكس من ذلك، نجد أن بريطانيا، أو حتى الولايات المتحدة الأمريكية، بلدا يعد بشكل عام بلدا محافظا، لا يعادي الأطروحات التقليدية في الوطن العربي. ويتمتع بتاريخ طويل وخبرة كبيرة في التعامل مع الحكام التقليديين الذين يتبنون الشريعة الإسلامية…
يجب التنبيه أيضا، أن المواقف البريطانية يمكن تفسيرها بكونها محاولة لمنافسة فرنسا على منطقة المغرب العربي، حتى ولو تمت هذه المحاولة عبر نسج شبكة علاقات وثيقة مع الحركات الإسلامية المعارضة في هذه المنطقة. وقد لا يكون الأمر مجرد صدفة، إذا علمنا مثلا أن عباسي مدني درس في بريطانيا حيث حصل على درجة الدكتوراه هناك. لنذكر أيضا، أن أحد مطالب جبهة الإنقاذ هو استبدال تدريس اللغة الفرنسية الشائعة وتعويضها باللغة الأنجليزية في برامج التعليم الجزائري.

أما بقية الدول الأروبية، فإن إيطاليا وبلجيكا استجابتا لضغط الحكومة الجزائرية، وربما أكثر لضغط الحكومة الفرنسية، ليحاصرا نشاطات الإسلاميين الجزائريين في أروبا. وتبدو ألمانيا استثناءا نظرا لقوانين اللجوء السياسية المتساهلة فيها وهو ما سمح لبعض الناشطين الجزائريين من استغلالها.

نستنتج، خلاصة، أن الدعم والتسامح الأمريكي أو الأروبي للجبهة الإسلامية للإنقاذ بدأ في التناقص التدريجي منذ سنة 1994. هذا التاقص يعود لتأثير الموقف الفرنسي من جهة ولتقييم الموقف العام باستحالة حدوث انتصار إسلامي في الجزائر. وبالتالي الاتجاه نحو عدم الخسارة عبر المراهنة على جبهة الإنقاذ.
لا يمثل الدعم الخارجي لجبهة الإنقاذ حجة لصالح النظام، بل على العكس ربما كان الدعم الذي استفاد منه من الدول الغربية أكثر قوة من قبل.
قد يكون من الممكن تفسير عجز السلطة الجزائرية في القضاء على الحركة الإسلامية المسلحة من خلال عامل انقسام النخبة الحاكمة في الجزائر. وهو ما يدفعنا إلى دراسة القسم الثاني من نظرية الثورة، أي “النتيجة الثورية”.

المصدر:الحوار المتمدن